ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )

48

رحلات في فارس

كانت الذريعة التي تحجج بها الهولنديون لإعطاء مظهر يغري بالتصديق لحجزهم السفن الثلاث أنها تحمل مؤنا إلى أعدائهم ، و بهذا يعبرون عن تقديرهم لملك كاندي و أهالي ترنيك - ميل . عرضوا إعادتها بعد وقت وضغطوا حتى على السيد " دو لا هي " لاستلامها ، أو يختار غيرها من الأسطول الهولندي عوضا عنها . لم يعلموا آنذاك و هم في الهند الشرقية أن فرنسا قد أعلنت الحرب على هولندا ، إلا أن الأخبار وصلت الهولنديين بعد حين ، فاعتبرت هذه السفن ثمنا جيدا . أبحر الأسطول الهولندي إلى ترنيك - ميل و سيطر على السفينة هناك ، و احتل الحصنين و اعتبر كل الفرنسيين سجناء . وصل السيد " دو لا هي " يوم 22 مايو / آيار كورومانديل التي في مرمى البصر من جزيرة القديس توماس ، و التي هي مكان صغير من أملاك ملك كولكوندا ، و منذ قرابة القرن تتبع البرتغاليين ، الذين أحسنوا تحصينها بمعايير تلك البلاد . جدران الحصن من الحجر السلس القابل للقطع بسهولة ، بالغة الارتفاع و سميكة قوية ، فيها نتوءات منتظمة لكن دون أي تحصينات أخرى . أرسل نائب الملك لآمر الحصن يطلب مؤونة مقابل مال معد سلفا . رفض بيعه أي شيء متذرعا بكثرة عدد سفن الأسطول الذي ( كما قال ) غير قادر على التزود بالمؤن دون أن يخلف البلدة معدومة قليلة الزاد . لم يعرفوا إن كان مخلصا في إجابته ، أم قوله ذلك باقتراح من الهولنديين ، الذين يواجهون هذا الأسطول في كل مكان و يلاحقونه في كل المناطق به آخر . قصف نائب الملك ، المفتقر للمؤونة و خائب الظن لهذا التصرف ، البلدة بعنف بالمدفعية لدرجة أنها رفعت الأعلام البيضاء في غضون أربع ساعات . و عليه ، تم إرسال قارب صغير إلى الشاطىء ليستطلع إن كانوا سيسلمون البلدة . أجاب آمرها إنه لم يفكر في الإقدام على هذا العمل ، لكنه مستعد لأن يعطيهم من المؤونة ما يريدون لقاء ثمنها . رد نائب الملك قائلا حيث أنه أجبر على إرغامه على الموافقة بقصف المدافع ، و الاستجابة لما كان منصفا و عادلا ، فإنه توقع أن يعاد إليه ثمن القذائف . أراد الآمر أن يعرف كم أطلق من القذائف و ما